الفيض الكاشاني
1170
علم اليقين في أصول الدين
فيقول : « قد غفرتها لك ، وأبدلتها حسنات » . فيقول الناس : « سبحان اللّه - أما كان لهذا العبد سيئة واحدة » . وهو قول اللّه عزّ وجلّ : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً [ 84 / 7 - 9 ] » . قلت : « أيّ أهل » ؟ قال : « أهله في الدنيا هم أهله في الجنّة إن كانوا مؤمنين » . * * * قال : « إذا أراد اللّه بعبد شرّا حاسبه على رؤوس الناس ، ومكّثه وأعطاه كتابه بشماله ، وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ « 1 » فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً * وَيَصْلى سَعِيراً * إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [ 84 / 11 - 14 ] » . قلت : « أي أهل » ؟ قال : « أهله في الدنيا » . قلت : « قوله : ف ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [ 84 / 14 ] . قال : « ظنّ أنّه لن يرجع » . وفي الكتاب المذكور « 2 » : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعيم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه الذنوب ؛ فيقابل بين ديوان النعيم وديوان الحسنات ، فيستغرق عامّة الحسنات ، ويبقى الذنوب .
--> ( 1 ) - في النسخة : « بشماله » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) - الزهد : الباب السابق ، 94 ، ح 251 . عنه البحار : 7 / 273 ، ح 44 . راجع أيضا الكافي : 2 / 602 ، ح 12 .