الفيض الكاشاني

1165

علم اليقين في أصول الدين

أو يوضع توحيد آحاد الأمم في مقابلة توحيد نبيّه أو إمامه ، فيعرف قدره ويحكم له أو عليه . كيف لا ؟ ولو لم توضع هذه الكلمة في الميزان ، لما صحّ ما ورد في الحديث النبويّ « 1 » : « أنّها كلمة خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان » . وتمام الكلام في هذه المباحث يطلب من كتابنا الموسوم ب « ميزان القيامة » « 2 » ، وأكثر هذه التحقيقات من خواصّ كتبنا لا تجدها في غيرها - وللّه الحمد - . فصل [ 5 ] [ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ] الحساب عبارة عن جمع تفاريق المقادير والأعداد ، وتعريف مبلغها ، وفي قدرة اللّه أن ينكشف في لحظة واحدة للخلائق حاصل حسناتهم وسيّئاتهم - وهو أسرع الحاسبين - .

--> ( 1 ) - لم أعثر عليه . وقد حكاه الخواجة نصير الدين الطوسي - قدّس سرّه - في الفصل العاشر من رسالته « آغاز وانجام » - بالفارسية - ولم يصرح بكونه من الحديث الشريف : « هرچند فرموده‌اند : كلمة خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان » . ( 2 ) - هذا الكتاب لم يطبع إلى الآن ، وقد ذكره - قدّس سرّه - في فهرست كتبه ( رقم 27 ) قائلا : « ميزان القيامة ، يذكر فيه تحقيق القول في كيفية ميزان يوم القيامة ، والتوفيق بين الأخبار المتخالفة فيه بحسب الظاهر والجمع بين الأقوال المختلفة التي قيلت فيه ، وهو من أبكاري التي لم يطمثهن أحد قبلي - وللّه الحمد - يشتمل على ستة أبواب ، ويقرب من ستّمائة بيت ، وقد صنف في سنة أربعين بعد الألف » .