الفيض الكاشاني

1130

علم اليقين في أصول الدين

ثم يدعى بإسرافيل ، فيتقدّم إسرافيل مع القلم واللوح في صورة الآدميّين ، فيقول اللّه له : « هل بلّغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحي « 1 » » ؟ فيقول : « نعم يا ربّ - وبلّغته جبرئيل » . فيدعى بجبرئيل ، فيتقدّم حتّى يقف مع إسرافيل ، فيقول اللّه له : « هل بلّغك إسرافيل ما بلّغ » ؟ فيقول : « نعم يا ربّ - وبلّغته جميع أنبيائك ، وأنفذت إليهم جميع ما انتهى إليّ من أمرك ، وأدّيت رسالاتك إلى نبيّ نبيّ ورسول رسول ، وبلّغتهم كلّ وحيك وحكمتك وكتبك ، وإنّ آخر من بلّغته رسالتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك : محمّد بن عبد اللّه العربيّ القرشيّ الحرميّ ، حبيبك » . قال أبو جعفر عليه السّلام : « فأوّل من يدعى من ولد آدم للمساءلة محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيدنيه اللّه حتّى لا يكون خلق أقرب إلى اللّه يومئذ منه ؛ فيقول اللّه : « يا محمّد ، هل بلّغك جبرئيل ما أوحيت إليك وأرسلته به إليك من كتابي وحكمتي وعلمي ؟ وهل أوحى ذلك إليك » ؟ فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم يا ربّ - قد بلّغني جبرئيل جميع ما أوحيته إليه وأرسلته به من كتابك وحكمتك وعلمك ، وأوحاه إليّ » . فيقول اللّه لمحمّد : « هل بلّغت أمّتك ما بلّغك جبرئيل من كتابي وحكمتي وعلمي » ؟ فيقول رسول اللّه : « نعم يا ربّ - قد بلّغت أمّتي جميع ما أوحيت إليّ من كتابك وحكمتك وعلمك ، وجاهدت في سبيلك » .

--> ( 1 ) - المصدر : وحيى .