الفيض الكاشاني
1113
علم اليقين في أصول الدين
« « 1 » ومن طال انتظاره في الدنيا للموت لشدّة مقاساته للصبر عن الشهوات ، فإنّه يقصر انتظاره في ذلك اليوم خاصّة . سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن طول ذلك اليوم ، فقال « 2 » : والذي نفسي بيده إنّه ليخفّف على المؤمن حتّى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصلّيها في الدنيا » . فصل [ 2 ] [ تابع الفصل السابق ] وفي الخبر : إذا كان يوم القيامة يجمع اللّه - تعالى - خلق الأولين والآخرين في صعيد واحد ، وتدنو الشمس على رؤوسهم ، فيشتدّ عليهم يوم القيامة حرّها ، فيخرج عنق من النار كالظلّ ، ثمّ ينادي المنادي : « يا معشر الخلائق - انطلقوا إلى الظلّ » ، فينطلقون وهم ثلاث فرق : فرقة من المؤمنين ، وفرقة من المنافقين ، وفرقة من الكافرين . فإذا صار الخلائق إلى الظلّ ، صار الظلّ ثلاثة أقسام : قسم للحرارة وقسم للدخان وقسم للنور ؛ فذلك قوله - تعالى - : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ * لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ * إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمالَتٌ « 3 » صُفْرٌ [ 77 / 30 - 33 ] .
--> ( 1 ) - نفس المصدر : صفة طول يوم القيامة : 4 / 746 . ( 2 ) - المسند : 3 / 75 . كنز العمال : 14 / 377 ح 39003 . وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ( كتاب البعث وأهوال القيامة ، ذكر الحشر وما بعده ، ح 5160 ، 6 / 182 ) ثم قال : رواه أحمد وأبو يعلي وابن حبان في صحيحه . ( 3 ) - النسخة : جمالات .