الفيض الكاشاني

1100

علم اليقين في أصول الدين

الإنسان عدد كثير من الأخلاق الرديّة على مراتب متفاوتة ، فبحسب كلّ خلق مذموم في نفسه وضعف ذلك وما ينضمّ إليه من باقي الأخلاق المحمودة والمذمومة القويّة والضعيفة واختلاف تراكيبها الكثيرة التي لا يقدر على حصرها إلّا اللّه - سبحانه - تختلف الصور الحيوانيّة في الآخرة « 1 » » . فصل [ 6 ] [ المعاد الجسماني ] إنّ المعاد في المعاد والمحشور في الآخرة ، هو بعينه هذا الشخص الإنساني الذي في الدنيا والبرزخ - روحا وبدنا - بحيث لو يراه أحد عند المحشر يقول : « هذا فلان ، الذي كان في الدنيا » . كما قال مولانا الصادق عليه السّلام في البرزخي « 2 » : « لو رأيته لقلت فلان » . وإن كان صورته صورة حمار أو خنزير ، أو ضرسه مثل جبل أحد - تغليظا للعقوبة - أو كانوا جردا مردا مكحّلين ، أبناء ثلاث وثلاثين ، على خلق آدم ، طولهم ستّون في عرض سبعة أذرع - ليتوفّر عليهم اللذات - كما ورد كلّه في الأخبار « 3 » .

--> ( 1 ) - كتب المؤلف هنا ما يلي ثم شطب عليه : قيل : وربما ينتقل من صورة إلى أخرى نوعا أو مرتبة - بحسب زوال ذلك الخلق عنه رأسا - أو مرتبة شديدة منه - إلى أن يزول عن النفس الهيئات الرديّة بالكليّة - إن كانت قابلة للزوال - وهذا إنّما يجوز في النشأة الآخرة ، لأنّ أبدانها ليست بحسب استعدادات الموادّ وحركاتها ؛ وأمّا في هذه النشأة - كما زعمه أهل التناسخ - فغير جائز ، كما برهن عليه في محلّه ، وقد بيّناه في كتاب عين اليقين . [ راجع فيه 383 ] . ( 2 ) - مضى في الصفحة : 1062 . ( 3 ) - راجع الفصل السابع من الباب الحادي عشر من هذا المقصد .