الفيض الكاشاني

1098

علم اليقين في أصول الدين

وبالجملة لكلّ أحد إلى غاية سعيه وعمله وما يحبّه ، حتّى أنّه « لو أحبّ أحدكم حجرا لحشر معه » « 1 » قال اللّه - تعالى - : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ [ 21 / 98 ] وقال : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ [ 37 / 22 - 23 ] . فإنّ تكرّر الأفاعيل يوجب حدوث الملكات ، فكلّ ملكة تغلب على الإنسان في الدنيا تتصوّر في الآخرة بصورة تناسبها : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [ 17 / 84 ] ؛ ولا شكّ أنّ أفاعيل الأشقياء المدبرين إنّما هي بحسب هممهم القاصرة النازلة في مراتب البرازخ الحيوانيّة « 2 » ، وتصوّراتهم مقصورة على أغراض بهيميّة أو سبعيّة أو شيطانيّة تغلب على نفوسهم ؛ فلا جرم يحشرون على صور تلك الحيوانات في القيامة « 3 » . وفي الحديث « 4 » : « يحشر الناس على نيّاتهم » .

--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : المجلس 37 ، ح 9 ، 278 : « لو أنّ رجلا أحبّ حجرا لحشره اللّه معه » . ( 2 ) - في النسخ : « البرزخ الحيوانية » والتصحيح من الأسفار والمفاتيح . ( 3 ) - كتب هنا ما يلي ثمّ شطب عليه : كما قال اللّه - عزّ وجلّ - : وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [ 81 / 5 ] ، وقال : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ [ 6 / 128 ] . ( 4 ) - ابن ماجة : كتاب الزهد ، باب ( 21 ) النية ، 2 / 1414 ، ح 4230 . المسند : 2 / 392 . وجاء عن الصادق عليه السّلام في الكافي : كتاب الجهاد ، باب الغزو مع الناس . . . ، 5 / 20 . والتهذيب : كتاب الجهاد ، باب من يجب معه الجهاد : 6 / 135 . المحاسن : كتاب مصابيح الظلم ، باب ( 33 ) النية : 1 / 262 ، ح 325 . عنه البحار : 70 / 209 ، ح 29 .