الفيض الكاشاني
1088
علم اليقين في أصول الدين
ولا يشمّان - وعلى هذا القياس في الجميع . فإن قلت : باصرة العين ولا مستها في موضع واحد ؟ قلنا : ليس كذلك . بل الباصرة في الجليدية ، ولامسة العين في القرنية . وأمّا حواسّ الآخرة ، فجميعها في موضع واحد غير متغاير في الوضع والجهة ؛ وكلّ منها يفعل فعل صاحبه . ونسبة الصور البرزخيّة إلى الصور التي في القيامة الكبرى كنسبة الطفل والجنين إلى البالغ » . وقال : « إنّ حالة القبر أنموذج من أحوال القيامة ؛ فإنّ الإنسان لكونه قريب العهد من الدنيا ، لم تستحكم نفسه قوّة انكشاف الآخرة على وجه الكمال ؛ كما لم تستحكم في الجنين قوّة الإحساس بالمحسوسات ؛ فما دامت النفس حالها على هذا المنوال من الضعف ، وإدراكه كإدراك النائم ، يقال : « إنّها في عالم القبر والبرزخ » ؛ وإذا اشتدّت قوّتها قامت قيامتها » . * * *