الفيض الكاشاني
1068
علم اليقين في أصول الدين
وسئل عليه السّلام « 1 » : « أيفلت من ضغطة القبر أحد » ؟ قال : « نعوذ باللّه منها ، ما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر ! إنّ رقيّة لمّا قتلها عثمان ، وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قبرها ، فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه ، وقال للناس : « إنّي ذكرت هذه وما لقيت ، فرققت لها ، فاستوهبتها من ضمّة القبر » - قال : - فقال : « اللهمّ هب لي رقيّة من ضمّة القبر » ؟ فوهبها اللّه له » . قال : « وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج في جنازة سعد ، وقد شيّعه سبعون ألف ملك ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه إلى السماء ثم قال : « مثل سعد يضمّ » ؟ - قال : - قلت : « جعلت فداك - إنّا نحدّث أنّه كان يستخفّ بالبول » . فقال : « معاذ اللّه - إنّما كان من زعارّة « 2 » في خلقه على أهله » . وروى عمر بن يزيد « 3 » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي سمعتك
--> ( 1 ) - الكافي : الباب السابق ، 3 / 236 ، ح 6 . عنه البحار : 6 / 261 ، ح 102 . وجاء ما يقرب منه في الزهد للأهوازي : باب المساءلة في القبر . . . ، 87 - 88 ، ح 234 . عنه البحار : 6 / 217 ، ح 10 . ( 2 ) - الزعارة : شكاسة في الخلق . ( 3 ) - الكافي : كتاب الجنائز ، باب ما ينطق به موضع القبر ، 3 / 242 ، ح 3 . عنه البحار : 6 / 267 ، ح 116 . والراوي عمر بن يزيد بياع السابري ، كما هو في النسخة ومرآة العقول وبقرينة الراوي عنه : حماد بن عثمان . قال النجاشي ( 283 ، رقم 751 ) : « عمر بن محمد بن يزيد أبو الأسود ، بيّاع السابري ، مولى ثقيف ، كوفي ثقة جليل ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام . . . » . راجع معجم الرجال : 13 / 60 - 64 ، رقم 8817 - 8819 . وما جاء في المصدر والمحكي عنه في البحار : « عمرو بن يزيد » سهو على الأظهر .