الفيض الكاشاني
1050
علم اليقين في أصول الدين
من أطائب عترته وخيار ذرّيته خلفاؤه والأئمّة وولاة الحقّ والقائمون « 1 » بالصدق . فيقولان : « على هذا حيّيت ، وعلى هذا أمتّ ، وعلى هذا تبعث إن شاء اللّه وتكون مع من تتولّاه في دار كرامة اللّه ومستقرّ رحمته » . * * * - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « وإن كان لأوليائنا معاديا ولأعدائنا مواليا ، ولأضدادنا بألقابنا ملقّبا ؛ فإذا جاء ملك الموت ينزع روحه ، يمثّل اللّه - عزّ وجلّ - لذلك الفاجر سادته - الذين اتّخذهم من دون اللّه أربابا - عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ، ولا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به ؛ فيقول له ملك الموت : « أيّها الفاجر الكافر ، تركت أولياء اللّه إلى أعدائه ، فاليوم لا يغنون عنك شيئا ، ولا تجد إلى المناص سبيلا » ، فيرد عليه من العذاب ما لو قسّم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم . ثمّ إذا دلّي في قبره رأى بابا من الجنّة مفتوحا إلى قبره ، يرى منه خيراتها ، فيقول له منكر ونكير : « انظر إلى ما حرّمته من تلك الخيرات » ؛ ثمّ يفتح له في قبره باب من النار ، يدخل عليه فيه عذابها ، فيقول : « يا ربّ لا تقم الساعة لا تقم الساعة » .
--> ( 1 ) - في هامش النسخة : القوامون - خ ل .