الفيض الكاشاني

1046

علم اليقين في أصول الدين

أجسادهم ، خوفا من العقاب وشوقا إلى الثواب » « 1 » . ولذلك لو تيقّن أحد - مثلا - أنّه من أهل النجاة وأنّه مستعدّ لجوار اللّه ، اشتاق إلى الموت لا محالة ، كما أشير إليه بقوله - عزّ وجلّ - : إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 62 / 6 ] . ومن هذا القبيل ما يروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يتمنّى الموت في بعض الأحوال ، وقد قال عليه السّلام حين ضربه ابن ملجم - عليه اللعنة - : « فزت وربّ الكعبة » « 2 » . وأنشد عليه السّلام حين قتل عمّار بن ياسر - رضي اللّه عنه - بصفّين « 3 » : ألا أيّها الموت الذي ليس تاركي * أرحني ، فقد أفنيت كلّ خليل

--> ( 1 ) - في هامش النسخة : دل مىندهد كه جامهء جان بدرم * زان پيش كه نام [ ه ] هاى عصيان بدرم گر از سر كردار بدم درگذرى * از آرزوى اجل گريبان بدرم ( 2 ) - مضى في الفصل الثالث من هذا الباب . ( 3 ) - راجع الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : 67 . كفاية الأثر : باب ما جاء عن عمار بن ياسر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النصوص . . . ، 123 - 124 . عنه البحار : 36 / 328 . 78 / 88 . والبيت الأول في كفاية الأثر وكذا في البحار : 33 / 19 هكذا : أيا موت كم هذا التفرق عنوة * فلست تبقي للخليل خليل