الفيض الكاشاني
1032
علم اليقين في أصول الدين
وفي بعضها « 1 » : « إنّ اللّه - سبحانه - قبض بيده قبضة من أديم الأرض » . فهذه الروايات محمولة على المراتب المذكورة . أقول « 2 » : اللبيب يتفطّن من هذه البيانات أنّ للإنسان في كلّ نفس موتا ، جديدا وبعثا منه ، وحشرا إلى ما بعده ؛ وأنّ عدد الموت والبعث والحشر كثير لا يحصى ؛ بل هي بعدد الأنفاس - كما قيل - . وذلك لما دريت أنّ له انتقالات وتحوّلات ذاتيّة من لدن حدوثه الطبيعيّة إلى آخر نشأته الطبيعيّة ، ثمّ منها إلى آخر نشأته النفسانيّة ، وهلمّ جرّا إلى آخر نشأته العقليّة . * * * * * *
--> ( 1 ) - حكى في البحار ( 11 / 116 ، ح 46 ) عن تفسير العياشي : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم . . . » . وفي الدر المنثور ( 1 / 115 ) : « إن اللّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض . . . » . ( 2 ) - راجع عين اليقين : 425 .