الفيض الكاشاني
1024
علم اليقين في أصول الدين
ثمّ أمات أهل السماء السابعة ، ثمّ أمات ميكائيل - قال : أو جبرئيل - ثم أمات جبرئيل ، ثمّ أمات إسرافيل ، ثمّ أمات ملك الموت ، ثمّ نفخ في الصور وبعث » . قال : - « ثمّ يقول اللّه - تبارك وتعالى - : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ فيردّ على نفسه فيقول : « للّه الخالق البارئ المصوّر - ويقال : للّه الواحد القهّار - » « 1 » ثمّ يقول : « أين الجبّارون ، أين الذين كانوا يدعون معي إلها آخر ، أين المتكبّرون » - ونحو هذا - ثمّ يبعث الخلق » « 2 » .
--> ( 1 ) - كذا في النسخ : وفي المصدر « للّه الخالق البارئ المصور وتعالى اللّه الواحد القهار » . وجاء في تفسير القمي : « فيرد على نفسه : للّه الواحد القهار ، أين الجبارون . . . » . ( 2 ) - جاء هنا في المطبوعة القديمة فصلا لا يوجد في النسخة ، ويظهر أنه مما كتبها المؤلف - قدّس سرّه - ثم أعرض عنه وأسقط الورقة المكتوبة من النسخة ، ونورده عنها تتميما : [ فصل ] وفي الأخبار العامية في حديث إسرافيل : فإذا انقضت مدّة الدنيا يدنو الصور إلى جهة إسرافيل ، فيضمّ إسرافيل أجنحته الأربعة ثمّ ينفخ في الصور ، ويجعل ملك الموت إحدى كفّيه تحت الأرض السابعة فيأخذ أرواح أهل السماوات والأرض ، ولا يبقى في الأرض إلّا إبليس ، وفي السماء إلّا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، وهم الذين استثنى اللّه بقوله : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [ 39 / 68 ] . - وسنذكر تمام حديث الصور والنفخات - إن شاء اللّه - . - ويقال إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ اثنتا عشر نفسا : هذه الأربعة وثمانية حملة العرش - . فيبقى الدنيا بلا إنس ولا جنّ ولا حيوان ولا وحش ؛ ثمّ يقول اللّه - عزّ وجلّ - : « يا ملك الموت - إنّي خلقت لك بعدد الأولين والآخرين أعوانا ، وجعلت لك قوّة أهل السماوات والأرضين ، وإنّي ألبسك اليوم أثواب الغضب ، فأنزل بغضبي وسطواتي إلى إبليس ، فأذقه الموت ، وأحمل عليه مرارة الأوّلين والآخرين من الجنّ والإنس أضعافا مضاعفة ، وليكن معك من الزبانية سبعين ألفا ، مع كلّ زبانية سلسلة من سلاسل اللظى » ، وينادى : « يا مالك - افتح أبواب النيران » . -