الفيض الكاشاني

1002

علم اليقين في أصول الدين

موضعه ؛ وصحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله « 1 » : « سيكون في أمّتي كلّ ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة - حتّى لو أنّ أحدهم دخل جحر ضبّ لدخلتموه » . على أنّ جماعة من الإماميّة تأوّلوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي - دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات - وأوّلوا الأخبار الواردة في ذلك ، لما ظنّوا أنّ الرجعة تنافي التكليف . وليس كذلك ، لأنّه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح ، والتكليف يصحّ معها ، كما يصحّ مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة - كفلق البحر ، وقلب العصا ثعبانا ، وما أشبه ذلك - . ولأنّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة ، فيتطرّق التأويل عليها ، وإنّما المعوّل في ذلك على إجماع الشيعة الإماميّة - وإن كانت الأخبار تعضده وتؤيّده - . ومن قال : « إنّ قوله : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ المراد : يوم القيامة » ، قال : « المراد بالفوج : الجماعة من الرؤساء والمتبوعين في الكفر ؛ حشروا إذ جمعوا لإقامة الحجّة عليهم » . - انتهى كلامه « 2 » - .

--> ( 1 ) - مضى الحديث في الفصل الخامس من هذا الباب . ( 2 ) - مجمع البيان : 7 / 234 .