الفيض الكاشاني

990

علم اليقين في أصول الدين

عدوّه في وقتها ، فأتمّها : كتب اللّه - عزّ وجلّ - له بها خمسة وعشرين صلاة ، فريضة وحدانيّة ؛ ومن صلّى منكم صلاة نافلة في وقتها ، فأتمّها : كتب اللّه - عزّ وجلّ - له بها عشرة صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة كتب اللّه بها عشرين حسنة ، ويضاعف اللّه حسنات المؤمن منكم - إذا أحسن أعماله ودان اللّه بالتقيّة على دينه وعلى إمامه وعلى نفسه وأمسك من لسانه - أضعافا مضاعفة كثيرة ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - كريم » . - قال - فقلت : « جعلت فداك ، قد رغّبتني في العمل وحثثتني عليه ، ولكنّي احبّ أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحقّ ، ونحن وهم على دين اللّه - عزّ وجلّ - » ؟ فقال : « إنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللّه - عزّ وجلّ - وإلى الصلاة والصوم والحج ، وإلى كلّ فقه وخير ، وإلى عبادة اللّه سرّا من عدوّكم مع الإمام المستتر ، مطيعون له ، صابرون معه ، منتظرون لدولة الحقّ ، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك ، تنظرون إلى حقّ إمامكم وحقّكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك ، واضطرّوكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف من عدوّكم ؛ فبذلك ضاعف اللّه أعمالكم - وهنيئا لكم هنيئا » . - قال - فقلت له : « جعلت فداك - فما نتمنّي إذا أن نكون من أصحاب القائم وظهور الحقّ ، ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحقّ » ؟