الفيض الكاشاني

980

علم اليقين في أصول الدين

- قالت : - وغمرتنا طيور خضر ، فنظر أبو محمّد إلى طائر منها فدعاه ، فقال : « خذه فاحفظه حتّى يأذن اللّه فيه ، فإنّ اللّه بالغ أمره » . قالت حكيمة : فقلت لأبي محمّد « ما هذا الطائر وما هذه الطيور » ؟ قال : « هذا جبرئيل ، وهذه ملائكة الرحمة » - ثمّ قال : - « يا عمّة - ردّيه إلى أمّه كي تقرّ عينها ولا تحزن ولتعلم أنّ وعد اللّه حقّ ولكنّ أكثرهم لا يعلمون » . فرددته إلى أمّه « 1 » . ولمّا ولد كان نظيفا مفروغا منه ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب : جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً « 2 » [ 17 / 81 ] . ومنها « 3 » ما روى السياري « 4 » قال : حدّثتني « 5 » نسيم ومارية « 6 » - قالتا : -

--> ( 1 ) - كذا في النسخ والمصدر ، ولكن الأظهر أنّ موضع قوله : « وغمرتنا طيور خضر . . . » هنا ، حتّى يستقيم المعنى ، كما جاء في كمال الدين ( 428 ) أيضا ، ولعل تقديمه من سهو مستنسخي أصل المصدر . ( 2 ) - هذه الجملة أيضا تتمة كلام الحكيمة ومصدّر في المصدر بقوله : « قالت حكيمة » . ( 3 ) - الخرائج والجرائح : الباب السابق : 1 / 457 ، ح 2 . عنه البحار : 76 / 53 ، ح 5 . ومثله في كمال الدين : الباب الثاني والأربعون ، ح 5 ، 430 . والغيبة للطوسي : 244 - 245 ، ح 211 . عنهما البحار : 51 / 4 ، ح 6 . ( 4 ) - قال النجاشي ( 80 ، الترجمة 192 ) : « أحمد بن محمد بن سيّار ، أبو عبد اللّه الكاتب ، بصريّ ؛ كان من كتّاب آل طاهر في زمن أبي محمّد عليهما السّلام ، ويعرف بالسيّاري ، ضعيف الحديث ، فاسد المذهب » . راجع أيضا : اختيار معرفة الرجال : 606 . الفهرست : 44 . معجم الرجال : 2 / 282 - 284 . ( 5 ) - كذا في النسخة والمصدر . وفي غيبة الطوسي : حدثني . ( 6 ) - كان نسيم خادم أبي محمّد عليهما السّلام ، كما هو مصرّح به في رواية كمال الدين ، الباب 42 ، ح 5 ، 430 . وسيأتي أيضا ذكره قريبا . وأما مارية فلم أعثر على ترجمة لها ، وإن كان الظن الغالب أنها أيضا من خدمة البيت الشريف ، بقرينة ذكرها مع نسيم هنا .