الفيض الكاشاني

976

علم اليقين في أصول الدين

كوكب الصبح ، فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدم ، بين عينيه مكتوب : « كافر » ، يقرأه كلّ كاتب وأمّي ؛ يخوض البحار ، ويسير معه الشمس ؛ بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنّه طعام ؛ يخرج - حين يخرج - في قحط شديد ، تحته حمار أقمر ، خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلا منهلا ، لا يمرّ بماء إلّا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته - يسمع ما بين الخافقين من الجنّ والأنس والشياطين - يقول : « إليّ أوليائي ، أنا الذي خلق فسوّى ، وقدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى » . وكذب عدوّ اللّه ، إنّه أعور يطعم الطعام ويمشي في الأسواق ، وإنّ ربّكم - عزّ وجلّ - ليس بأعور ولا يطعم ولا يمشي ، ولا يزول - تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا - . ألا - وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله اللّه - عزّ وجلّ - بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق ، لثلاث ساعات من يوم الجمعة ، على يد من يصلّى المسيح عيسى بن مريم - صلوات اللّه عليه - خلفه . * * * « ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى » . قلنا : « وما ذلك - يا أمير المؤمنين » ؟ قال : « خروج دابّة الأرض من عند الصفا ، معها خاتم سليمان وعصا موسى عليهم السّلام ؛ تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه : « هذا مؤمن حقّا » وتضع على وجه كلّ كافر فيكتب فيه : « هذا كافر حقّا » حتّى أنّ المؤمن لينادي : « الويل لك - يا كافر » ، وأنّ الكافر ينادي :