الفيض الكاشاني

970

علم اليقين في أصول الدين

والصدوق - رحمه اللّه - أوّل نزول عيسى عليه السّلام برجعته بعد موته - كما يأتي ذكره في آخر المقصد « 1 » - فإن صحّ تأويله لم يصر حجّة لإثبات الغيبة والتعمير ، إلّا أنّه يصير حجّة لإثبات الرجعة ؛ فعلى كلا التقديرين يثبت أحد الأمرين لا محالة . وأمّا الخضر : فقد قال ابن جرير الطبري « 2 » : « الخضر والياس باقيان يسيران في الأرض » . وروى مسلم في صحيحه « 3 » عن أبي سعيد الخدري ، قال : حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثا طويلا عن الدجّال ، فكان فيما حدّثنا أن قال : « يأتي ، وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة « 4 » ، فينتهي إلى بعض السباخ الذي يلي المدينة « 5 » ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس - أو من خير الناس - فيقول له : « أشهد أنّك الدجّال الذي حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثه » . فيقول الدجّال : « أرأيتم إن قتلت هذا ثمّ أحييته أتشكّون بي الأمر »

--> ( 1 ) - راجع الفصل الأخير من هذا المقصد . ( 2 ) - لم أعثر عليه في مظانه من تفسير الطبري ، وجاء في التاريخ ( 1 / 365 ) : « الخضر من ولد فارس ، وإلياس من بني إسرائيل ، يلتقيان في كل عام بالموسم » . ( 3 ) - مسلم : كتاب الفتن ، باب في صفة الدجال . . . ، 4 / 2256 ، ح 112 . ( 4 ) - نقاب المدينة - بكسر النون - : أي طرقها وفجاجها ؛ وهو جمع « نقب » ، وهو الطريق بين جبلين ( شرح النووي : 18 / 71 ) . ( 5 ) - المصدر : بعض السباخ التي تلي المدينة .