الفيض الكاشاني

963

علم اليقين في أصول الدين

وفي رواية أخرى « 1 » : قال زرارة : « يعني القتل » . وفي لفظ آخر « 2 » : - قال : - « يخاف على نفسه الذبح » . وبإسناده « 3 » عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي « 4 » قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد - صلوات اللّه عليه - يقول : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل » . فقلت له : « ولم - جعلت فداك - » ؟ قال : « لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم » . قلت : « فما وجه الحكمة في غيبته » ؟ قال : « وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه - تعالى ذكره - إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه السّلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السّلام إلّا وقت افتراقهما . يا بن الفضل - إنّ هذا الأمر أمر من أمر اللّه - عزّ وجلّ - وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ؛ ومتى علمنا أنّه - عزّ وجلّ - حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة - وإن كان وجهها غير منكشف لنا » .

--> ( 1 ) - كمال الدين : الصفحة السابقة ، ح 9 . عنه البحار : 52 / 91 ، ح 5 . ( 2 ) - كمال الدين : الصفحة السابقة ، ح 10 . عنه البحار : 52 / 97 ، ح 18 . ( 3 ) - كمال الدين : الباب السابق ، 482 ، ح 11 . عنه البحار : 52 / 91 ، ح 4 . ( 4 ) - قال النجاشي ( 223 ، الرقم 585 ) : « عبد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه ببة بن الحارث . . . روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ثقة له كتاب » . راجع معجم الرجال : 10 / 276 ، الرقم 7052 و 7053 .