الفيض الكاشاني

957

علم اليقين في أصول الدين

وتعذّر عليه الوصول إلى قتل موسى عليه السّلام لحفظ اللّه - تبارك وتعالى - إيّاه . وكذلك بنو اميّة وبنوا العبّاس لمّا وقفوا على أنّ زوال ملكهم والامراء الجبابرة منهم على يد القائم منّا ، ناصبونا العداوة ، ووضعوا سيوفهم في قتل آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإبادة نسله ؛ طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم عليه السّلام ؛ ويأبى اللّه - عزّ وجلّ - أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلّا « 1 » أن يتمّ نوره ولو كره المشركون . وأمّا غيبة عيسى عليه السّلام : فإنّ اليهود والنصارى اتّفقت على أنّه قتل ، فكذّبهم اللّه - جلّ ذكره - بقوله : - عزّ وجلّ - وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [ 4 / 157 ] كذلك غيبة القائم - صلوات اللّه عليه - فإنّ الامّة ستنكره « 2 » لطولها : فمن قائل يهذي بأنّه : « لم يلد » ، وقائل يقول : « إنّه ولد ومات » . وقائل يكفر بأنّ « 3 » : « حادي عشرنا كان عقيما » وقائل يمرق بقوله : « إنّه يتعدّى إلى ثالث عشر » - وما عدّى « 4 » - . وقائل يعصي اللّه - عزّ وجلّ - بقوله : « إنّ روح القائم تنطق في هيكل غيره » . وأمّا إبطاء نوح عليه السّلام : فإنّه لمّا استنزل العقوبة على قومه من السماء ، بعث اللّه - تبارك وتعالى - جبرئيل - الروح الأمين - معه سبع نوايات فقال : « يا نبيّ اللّه - إنّ اللّه - تبارك وتعالى - يقول لك : « إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ، ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلّا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجّة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك - فإنّي

--> ( 1 ) - هامش النسخة : إلى - خ ل . ( 2 ) - المصدر : ستنكرها . ( 3 ) - هامش النسخة : بقوله ان . ( 4 ) - المصدر : وصاعدا .