الفيض الكاشاني
952
علم اليقين في أصول الدين
الغد عدت إليه ، فقلت : « يا بن رسول اللّه - لقد عظم سروري بما مننت عليّ ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين » ؟ قال : « طول الغيبة - يا أحمد » . قلت : « يا بن رسول اللّه - فإنّ غيبته لتطول » ؟ قال : « إي وربّي ، حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، فلا يبقي إلّا من أخذ اللّه - عزّ وجلّ - عهده لولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه - يا أحمد بن إسحاق - هذا أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ؛ فخذ ما آتيتك واكتمه ، وكن من الشاكرين ، تكن معنا غدا في عليّين » . [ طول الغيبة والحكمة فيها ] وبإسناده « 1 » عن أبي عليّ بن همام « 2 » ، قال : سمعت محمد بن عثمان العمري - رضي اللّه عنه - قال : سمعت أبي يقول : سئل أبو محمد الحسن بن عليّ - صلوات اللّه عليه - وأنا عنده - عن الخبر الذي روي عن آبائه - صلوات اللّه عليهم - : « إنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه على خلقه إلى يوم القيامة » ، و : « إنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه ، مات ميتة جاهليّة » .
--> ( 1 ) - كمال الدين : باب ما أخبر به العسكريّ عليه السّلام من وقوع الغيبة ، 409 ، ح 9 . كفاية الأثر : باب ما جاء عن أبي محمّد عليهما السّلام . . . : 292 . عنهما البحار : 51 / 160 ، ح 7 . ( 2 ) - أبو علي محمد بن همام البغدادي ، ثقة جليل القدر . ( جامع الرواة : 2 / 212 ، الرقم 1494 ) .