الفيض الكاشاني

950

علم اليقين في أصول الدين

وبإسناده « 1 » عن يعقوب بن منقوش « 2 » ، قال : دخلت على أبي محمّد الحسن بن علي - صلوات اللّه عليه - وهو جالس على دكّان « 3 » في الدار ، وعن يمينه بيت وعليه ستر مسبّل ؛ فقلت له : « يا سيّدي من صاحب هذا الأمر » ؟ فقال : « ارفع الستر » . فرفعته ، فخرج إلينا غلام خماسيّ « 4 » له عشر أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين ، أبيض الوجه ، دريّ المقلتين ، شثن الكفّين ، معطوف الركبتين ، في خدّه الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة . فجلس على فخذ أبي محمّد - صلوات اللّه عليه - ثمّ قال لي : « هذا هو صاحبكم » . ثمّ وثب فقال له : « يا بنيّ - ادخل إلى الوقت المعلوم » . فدخل البيت وأنا أنظر إليه . ثمّ قال لي : « يا يعقوب - انظر من في البيت » ؟ فدخلت فما رأيت أحدا . وبإسناده « 5 » عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري « 6 » قال : دخلت

--> ( 1 ) - كمال الدين : الباب السابق ، 437 ، ح 5 . وباب ما أخبر به العسكري عليه السّلام من وقوع الغيبة : 407 ، ح 2 . عنه البحار : 52 / 25 ، ح 17 . ( 2 ) - عده الشيخ من أصحاب الهادي ( 426 ، رقم 5 ) والعسكري ( 437 ، رقم 1 ) عليهما السّلام ، ولم يرد قول في جرحه أو تعديله . ( 3 ) - الدكّان : شيء كالمصطبة يقعد عليه ( المصطبة : مكان ممهّد قليل الارتفاع يجلس عليه ) . ( 4 ) - قال ابن الأثير ( النهاية : خمس ، 2 / 79 ) : [ الغلامان ] الخماسيان : طول كل واحد منهما خمسة أشبار ، والأنثى : خماسية . ولا يقال : سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة . ( 5 ) - كمال الدين : باب ما روي عن العسكري عليه السّلام من وقوع الغيبة ، 384 ، ح 1 . عنه البحار : 52 / 23 - 24 ، ح 16 . ( 6 ) - ثقة جليل القدر . قال النجاشي ( 91 ، الرقم 225 ) : « كان وافد القميين ، وروى عن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهم السّلام وكان خاصة أبي محمد عليه السّلام » . وروى الشيخ الطوسي ( الغيبة : 417 ، الرقم 395 ) أنه خرج توقيع من الناحية المقدسة في مدحه .