الفيض الكاشاني

921

علم اليقين في أصول الدين

« بسم اللّه الرحمن الرحيم » إنّ محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، إلها واحدا ، أحدا ، فردا ، صمدا ، قيّوما ، سميعا ، بصيرا ، قديرا ، قديما ؛ عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز ، غنيّا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، وأنّه خالق كلّ شيء ، وليس كمثله شيء ، لا شبه له ولا ضدّ له ولا كفو له ، وأنّه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة . وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأمينه وصفيّه ، وصفوته من خلقه ، وسيّد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل العالمين ، لا نبيّ بعده ولا تبديل لملّته ولا تغيير لشريعته ، وأنّ جميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه هو الحقّ المبين ، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل اللّه وأنبيائه وحججه . والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [ 41 / 42 ] ، وأنّه المهيمن على الكتب كلّها ، وأنّه حقّ من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وخاصّه وعامّة ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره ؛ لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله . [ خلفاء الرسول صلوات اللّه عليهم ] وأنّ الدليل من بعده ، والحجّة على المؤمنين ، والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه : أخوه وخليفته ووصيّه ووليّه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وأفضل الوصيّين ، ووارث علم النبيّين والمرسلين .