الفيض الكاشاني

832

علم اليقين في أصول الدين

دائبا سرمدا ، لا انقطاع لأمده ، ولا نفاد لعدده ، لعنا يغدو أوّله ولا يروح آخره ، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبّيهم ومواليهم والمسلمين لهم والمائلين إليهم ، والناهضين بأجنحتهم ، والمقيّدين بكلامهم ، والمصدّقين بأحكامهم . - ثمّ قال أربع مرّات : - « اللهم عذّبهم عذابا يستغيث منه أهل النار - آمين يا ربّ العالمين » . * * * قال الكفعمي « 1 » : « الضمير في « جبتيها وطاغوتيها وإفكيها » راجع إلى قريش ، ومن قرأ : « جبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما » - على التثنية - فليس بصحيح ، لأن الضمير حينئذ يكون راجعا في اللعنة إلى جبتي الصنمين وطاغوتيهما وإفكيهما ؛ وذلك ليس مراد أمير المؤمنين عليه السّلام ، وإنّما مراده عليه السّلام لعن نفس صنمي قريش ، ووصفه عليه السّلام لهذين الصنمين ب « الجبتين والطاغوتين والإفكين » تفخيما لفسادهما ، وتعظيما لعنادهما ، وإشارة إلى ما أبطلاه من فرائض اللّه ، وعطّلاه من أحكام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والصنمان هما الفحشاء والمنكر . قال الشيخ العالم أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر في

--> ( 1 ) - حاشية المصباح : 551 .