الفيض الكاشاني
824
علم اليقين في أصول الدين
وتمام الكلام في تلبيساتهم يطلب من كتاب : « التهاب نيران الأحزان » فإنه كاف في هذا المعنى « 1 » . * * *
--> ( 1 ) - ذكر صاحب الذريعة - قدس سره - ( 2 / 287 - 288 ) : « التهاب نيران الأحزان ومثير كتائب الأشجان - الأكتاب والأشجان - » وقال بعد ذكر النسخ التي رآه من الكتاب : « فيظهر من منقولاته أنه الف بعد القرن السابع إلى العاشر ، لأنه أورد المحقق الفيض في كتابه علم اليقين المطبوع مختصر التهاب النيران المذكور في عدة فصول . . . وطبع تمام الكتاب في مطبعة البحرين ، الكائنة في منامة . . . » . أقول : وطبع الكتاب في النجف ( منشورات المكتبة الحيدرية 1385 ه ) وأعيد طبعه مصورة منه أخيرا في قم ( منشورات الشريف الرضي ) وكتب عليه : « تأليف العلامة الجليل الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ أحمد ابن عصفور الدرازي البحراني » ومن العجيب أن صاحب الرياض قال في ترجمة الشيخ جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلي ( رياض العلماء : 1 / 111 ) : « . . . وله كتب ، منها كتاب « مثير الأحزان » وكتاب « شرح الثار » المشتمل على أحوال المختار ، نسبهما إليه الأستاذ الاستناد في فهرست بحار الأنوار ؛ ولعل « مثير الأحزان » بعينه هو « التهاب نيران الأحزان ومثير اكتئاب الأشجان فيما جرى على آل الرسول » ، الذي رأينا منه نسخا عديدة في أستراباد ومازندران وغيرهما ، ينقل منه العارف القاساني في بحث الإمامة من « علم اليقين » ، وفي أواخر « المحجة البيضاء في إحياء الأحياء » ، وعندنا منه نسخة أيضا » . أقول : يظهر أنه - رحمه اللّه - لم يظفر على كتاب ابن نما ، كما أنّه لم يطابق بين ما نقل عنه في البحار من النصوص وبين ما كانت عنده من نسخة الكتاب ، فإنّ بينهما بون بعيد ؛ فكتاب ابن نما في ذكر مقتل سيد الشهداء حسين بن علي عليهما السّلام بينما كتاب التهاب نيران الأحزان يذكر فيه ما جرى بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أمر السقيفة وغصب الخلافة ، وما كان قبل ارتحاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قضايا غدير خم وإعلام إمامة أمير المؤمنين ومؤامرات المنافقين .