الفيض الكاشاني

822

علم اليقين في أصول الدين

على أن لا يتعرّض له بمكروه فيعطيه الزكاة . فلمّا جنّ عليهم الليل ونام مالك وأصحابه بيّت عليهم خالد وأصحابه فقتلوهم غدرا ودخل بامرأته في ليلته ، وطبخ رأسه في وليمة عرسه وسبى حريمه ، وسمّاهم أهل الردة افتراء وكذبا . فلمّا رأى الناس أمثال ذلك دخلوا تحت سلطنتهم الجابرة كما كانت الناس يدخلون تحت سلطان الملوك الجبابرة ، وما بقي إلّا شرذمة قليلون ، وكانوا أذلّاء خائفين متّقين . فصل [ 4 ] [ ائتوني بدواة وبيضاء أكتب لكم كتابا . . . ] روى العامّة في صحاحهم « 1 » أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال حين وفاته : « ائتوني بدواة وبيضاء اكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعدي » . - وفي رواية « 2 » : « لأزيل عنكم مشكل الأمر ، واذكر لكم من المستحقّ بعدي » -

--> ( 1 ) - ورد الحديث بألفاظ مختلفة ، راجع البخاري : الجهاد ، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ، 4 / 121 . الغزوات ، باب مرض النبي ووفاته ، 6 / 11 . المعجم الكبير : 11 / 30 و 12261 ، ح 10961 - 10962 و 12261 . المسند : 1 / 222 و 293 . حلية الأولياء : ذكر طلحة بن مصرف ، 5 / 25 . ( 2 ) - راجع الروايات الواردة حول هذه القضية - المعروفة برزية يوم الخميس - في طبقات ابن سعد : 2 / 242 - 245 . مسلم : كتاب الوصية ، باب ( 5 ) ترك الوصية . . . ، 3 / 1257 - 1259 ، ح 20 - 22 . المسند : 1 / 222 و 325 و 355 . البخاري : كتاب الجهاد والسير ، باب جوائز الوفد ، 4 / 85 . وكتاب الطب باب قول المريض قوموا عني ، 7 / 156 . نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد : 6 / 51 . وغيرها من التواريخ . راجع أيضا : النص والاجتهاد : 148 - 163 ، وما مضى في التعليقة السابقة .