الفيض الكاشاني
698
علم اليقين في أصول الدين
تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا . فقال اللّه : « لا أؤاخذك » . فقلت : رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا . فقال اللّه : « لا أحملك » . فقلت : رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [ 2 / 286 ] . فقال اللّه - تبارك وتعالى - : « قد أعطيتك ذلك لك ولامّتك » . - فقال الصادق عليه السلام : « ما وفد إلى اللّه - تعالى وتبارك - أحد أكرم من رسول اللّه حين سأله لامّته هذه الخصال » - . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « يا ربّ - أعطيت أنبيائك فضائل ، فاعطني » . فقال اللّه : « وقد أعطيتك - فيما أعطيتك - كلمتين من تحت عرشي : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، ولا منجئ منك إلّا إليك » . قال : « وعلّمتني الملائكة قولا أقوله إذا أصبحت وأمسيت : « اللّهم إنّ ظلمي أصبح مستجيرا بعفوك ، وذنبي مستجيرا بمغفرتك ، وذلّي مستجيرا بعزّتك ، وفقرى أصبح مستجيرا بغناك ، ووجهي البالي أصبح مستجيرا بوجهك الباقي الذي لا يفنى » . وأقول ذلك إذا أمسيت » . * * * ثمّ سمعت الأذان ، فإذا ملك يؤذّن لم ير في السماء قبل تلك الليلة . فقال : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر » . فقال اللّه : « صدق عبدي ، أنا أكبر » . فقال : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه » .