الفيض الكاشاني

695

علم اليقين في أصول الدين

فسلّمت عليه وسلّم عليّ وقال : « مرحبا بالنبيّ الصالح ، والابن الصالح ، والمبعوث في الزمن الصالح » . وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات ، فبشّروني بالخير لي ولامّتي » . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ورأيت في السماء السابعة بحارا من نور يتلألأ ، يكاد تلألؤها يخطف بالأبصار ، وفيها بحار مظلمة ، وبحار ثلج ترعد ، فلمّا فزعت « 1 » ورأيت هؤلاء سألت جبرئيل ؟ فقال : « ابشر - يا محمّد - واشكر كرامة ربّك ، واشكر اللّه ما صنع إليك » . - قال : - فثبّتني اللّه بقوّته وعونه ، حتّى كثر قولي لجبرئيل وتعجّبي . فقال جبرئيل : « يا محمّد - تعظّم ما ترى ؟ إنّما هذا خلق من خلق ربّك ، فكيف بالخالق الذي خلق ما ترى ، وما لا ترى أعظم من هذا من خلق ربّك ، إنّ بين اللّه وبين خلقه تسعين ألف حجاب ، وأقرب الخلق إلى اللّه أنا وإسرافيل ، وبيننا وبينه أربعة حجب : حجاب من نور ، وحجاب من ظلمة ، وحجاب من الغمام ، وحجاب من ماء » . - قال : - « ورأيت من العجائب - الذي خلق اللّه وسخّر على ما أراده - ديكا رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ورأسه عند العرش ، وملكا في ملائكة اللّه تعالى خلقه اللّه كما أراد ، رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ثمّ أقبل مصعّدا حتّى خرج في الهواء إلى السماء السابعة ، وانتهى فيها مصعّدا حتّى انتهى قرنه إلى قرب العرش ، وهو يقول : « سبحان ربّي حيث ما كنت ، لا تدري أين ربّك من عظم شأنه » .

--> ( 1 ) - في النسخة : فرغت . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .