الفيض الكاشاني

692

علم اليقين في أصول الدين

وخشوعا » . فسلّمت عليهم ، فردّوا عليّ إيماء برءوسهم لا ينظرون إليّ من الخشوع » . فقال لهم جبرئيل : « هذا محمّد نبيّ الرحمة ، أرسله اللّه إلى العباد رسولا ونبيّا ، وهو خاتم النبوّة وسيّدهم ، أفلا تكلّموه » ؟ - قال : - فلمّا سمعوا ذلك من جبرئيل ، أقبلوا عليّ بالسلام ، وأكرموني وبشّروني بالخير لي ولامّتي . * * * قال ثمّ صعدنا إلى السماء الثانية ، فإذا فيها رجلان متشابهان ؛ فقلت : « من هذان - يا جبرئيل » ؟ قال : « ابنا الخالة : يحيى وعيسى عليهما السّلام - فسلّمت عليهما وسلّما عليّ ، واستغفرت لهما واستغفرا لي ، وقالا : « مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح » . وإذا فيها من الملائكة وعليهم الخشوع ، قد وضع اللّه وجوههم كيف شاء ، ليس منهم ملك إلّا يسبّح اللّه ويحمده بأصوات مختلفة » . * * * ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة ، فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر الخلق كفضل قمر ليلة البدر على سائر النجوم . فقلت : « من هذا - يا جبرئيل » ؟ فقال : « هذا أخوك يوسف » . فسلّمت عليه وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي ، وقال : « مرحبا بالنبيّ الصالح والأخ الصالح والمبعوث في الزمن الصالح » .