الفيض الكاشاني

679

علم اليقين في أصول الدين

قال : « هذا مالك خازن النار ، أمّا إنّه قد كان من أحسن الملائكة بشرا ، وأطلقهم وجها ، فلمّا جعل خازن النار اطّلع فيها اطّلاعة ، فرأى ما أعدّ اللّه فيها لأهلها ، فلم يضحك بعد ذلك » . ثمّ مضى حتّى إذا انتهى ، فرضت عليه الصلاة - خمسون صلاة - - قال : - فأقبل فمرّ على موسى عليه السلام ، قال : « يا محمّد - كم فرض على أمّتك » ؟ قال : « خمسون صلاة » . قال : « ارجع إلى ربّك فسله أن يخفّف عن أمّتك » . - قال : - فرجع ، ثمّ مرّ على موسى عليه السلام ، قال : « كم فرض على أمّتك » ؟ قال : « كذا وكذا » . قال : « فإنّ أمّتك أضعف الأمم ، ارجع إلى ربّك فسله أن يخفّف عن أمّتك ، فإنّي كنت في بني إسرائيل ، فلم يكونوا يطيقون إلّا دون هذا » . فلم يزل يرجع إلى ربّه تعالى حتّى جعلها خمس صلوات . - قال : - ثمّ مرّ على موسى عليه السلام ، فقال : « كم فرض على أمّتك » ؟ قال : « خمس صلوات » . قال : « ارجع فسله أن يخفّف عن أمّتك » . قال : « قد استحييت من ربّي » - فما رجع إليه - . ثمّ مضى فمرّ على إبراهيم خليل الرحمن ، فناداه من خلفه فقال : « يا محمّد اقرأ أمّتك عنّي السلام ، وأخبرهم أنّ الجنّة ماؤها عذب وتربتها طيّبة قيعان « 1 » بيض ، غرسها : « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ، فمر أمّتك فليكثروا من غرسها » .

--> ( 1 ) - قيعان - جمع قاع - : أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام .