الفيض الكاشاني

650

علم اليقين في أصول الدين

ويوم الخندق - مرّة - أطعم ثمانين رجلا من أربعة أمداد شعير وعناق - وهو من أولاد المعز دون العتود - « 1 » ومرّة أكثر من ثمانين من أقراص شعير حملها أنس في يده « 2 » . ومرّة أهل الجيش من تمر يسير ساقته بنت بشر « 3 » في يديها ؛ فأكلوا كلّهم حتّى شبعوا من ذلك وفضل لهم « 4 » . ونبع الماء من بين أصابعه ، فشرب أهل العسكر كلّهم - وهم عطاش « 5 » .

--> ( 1 ) - راجع المصادر المذكورة آنفا في حديث إطعام جابر ، وفيه : « صاع من شعير » ، والصاع أربعة أمداد . وقوله : « ثمانين رجلا » كذا في الإحياء أيضا ، والأظهر أنه سهو ، والصحيح « ثمانمائة » كما استظهره الزبيدي أيضا ( إتحاف السادة 7 / 167 ) وصرح به في حديث البيهقي في الدلائل 3 / 424 : ( إنهم كانوا ثمانمائة أو ثلاثمائة » . العتود : من أولاد المعز ما أتى عليه الحول . ( 2 ) - راجع ما مضى في إطعام منزل أبي طلحة آنفا . والأظهر أن ما سرده المؤلف واقعتين ولم تكن أربعة كما يفهم من ذكرها مفردة ، ولعله اتفق كرارا . ( 3 ) - كذا في النسخة ، ولكن في الإحياء والمحجة : « بنت بشير » وهو الصحيح كما جاء في المصادر الروائية التي نشير إليها أيضا . والذي يظهر أنه في نسخة المؤلف من الإحياء كان « بنت بشر » كما أورده الزبيدي في الإتحاف ( 7 / 169 ) ، وقال : « كذا في النسخ ، بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة ، وفي بعضها بضم الموحدة وسكون المهملة ؛ وكلاهما غلط والصواب « بنت بشير » - كأمير - . . . وهو بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي والد النعمان وأمه عمرة بنت رواحة أخت عبد اللّه بن رواحة صحابية . . . » . ( 4 ) - راجع دلائل النبوة : باب ما ظهر في الطعام الذي دعي إليها أيام الخندق من البركة ، 3 / 267 . قرب الإسناد : 328 . ح 1228 . ( 5 ) - وقع ذلك عدة مرات كما يظهر من الأخبار ، راجع دلائل النبوة : باب انقياد الشجر لنبينا صلى اللّه عليه وآله . . . ، 6 / 9 - 12 . مسلم : الزهد ، باب ( 18 ) حديث جابر الطويل . . . ، 4 / 2308 . البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة الحديبية ، 5 / 156 - 157 .