الفيض الكاشاني
630
علم اليقين في أصول الدين
* * * وعن النبي صلى اللّه عليه وآله « 1 » : « إنّ اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفانى من بني هاشم » . وروى الصدوق « 2 » بإسناده عن ابن عبّاس ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه خلق الخلائق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ . . . وَأَصْحابُ الشِّمالِ [ 56 / 27 - 41 ] ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا من خير أصحاب اليمين . ثمّ جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في خيرها ثلثا ، فذلك قوله : فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . . . وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . . . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [ 56 / 8 - 10 ] ؛ فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين . ثمّ جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله تعالى : وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [ 49 / 13 ] ؛ فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه - ولا فخر - .
--> الخلق من حبّ الدنيا إلى حبّ المولى . وحيث لا معنى للنبوّة إلّا تكميل الناقصين في القوّة العلميّة والعمليّة ، ورأينا أنّه قد حصل هذا الأثر بمقدم سيّدنا محمّد صلى اللّه عليه وآله أكثر ممّا ظهر بمقدم سائر الأنبياء ؛ علمنا أنّه سيّدهم وقدوتهم » - منه ره - ( 1 ) - الترمذي : كتاب المناقب ، باب ( 1 ) في فضل النبي صلى اللّه عليه وآله 5 / 583 ، ح 3605 . وجاء بفرق يسير في أمالي المفيد : المجلس الخامس والعشرون ، ح 2 ، 216 . وأمالي الطوسي : المجلس التاسع ، ح 22 ، 246 . البحار : 16 / 323 ، ح 15 . 16 / 325 ، ح 19 . ( 2 ) - مع فرق يسير لفظية في أمالي الصدوق : المجلس الثاني والتسعون ، ح 1 ، 729 . تفسير القمي : تفسير الآية فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . . . : 2 / 358 . عنهما البحار : 16 / 315 ، ح 4 . دلائل النبوة : باب ذكر شرف أصل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ونسبه : 1 / 170 .