الفيض الكاشاني

610

علم اليقين في أصول الدين

وكان صلى اللّه عليه وآله عريض الصدر « 1 » لا يعدو لحم بعض بدنه بعضا - كالمرايا في استوائه ، وكالقمر في بياضه - موصول ما بين لبّته وسرّته بشعر منقاد كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره « 2 » . وكانت له عكن « 3 » ثلاث : يغطّي الإزار منها واحدة وتظهر اثنتان . وكان عظيم المنكبين أشعرهما « 4 » ، ضخم الكراديس « 5 » - أي رؤوس العظام من المنكبين والمرفقين والوركين ، وكان واسع الظهر ، ما بين كتفيه خاتم النبوّة ، وهو مما يلي منكبه الأيمن ، فيه شامة سوداء يضرب إلى الصفرة ، حولها شعرات متواليات - كانّها من عرف فرس - « 6 » . وكان عبل العضدين والذراعين ، طويل الزندين ، رحب الراحتين ، سائل الأطراف « 7 » ، وكان أصابعه قصبان الفضّة ، كأنّ كفّه كفّ عطّار طيبا - مسّها بطيب أو لم يمسّها - يصافحها المصافح فيظلّ يومه يجد ريحها ، ويضع يده على رأس الصبي

--> ( 1 ) - حديث هند بن أبي هالة . دلائل النبوة : 1 / 287 . معاني الأخبار : 80 . ( 2 ) - دلائل النبوة : باب جامع صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، 1 / 274 ، عن علي عليه السلام . ( 3 ) - العكنة - بالضم - : طية من طيات البطن . ( 4 ) - دلائل النبوة ( باب صفة ما بين منكبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، 1 / 241 ) : « عظيم مشاش المنكبين . . . » . وفي حديث هند بن أبي هالة : « أشعر الذراعين والمنكبين » . راجع أيضا الشمائل النبوية : الباب ( 1 ) ، 43 ، ح 3 - 4 . ( 5 ) - حديث هند بن أبي هالة . ( 6 ) - ورد في وصف خاتم النبوة أحاديث مختلفة ، راجع إتحاف السادة المتقين : 7 / 152 - 153 . دلائل النبوة : 1 / 259 - 267 . الشمائل النبوية : الباب ( 2 ) ، 58 - 63 . ( 7 ) - في حديث هند بن أبي هالة : « . . . طويل الزندين رحب الراحة . . . سائل الأطراف . . . »