الفيض الكاشاني

606

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 7 ] وأمّا خلقته وصورته صلى اللّه عليه وآله فقال بعض علماء العامّة « 1 » : « كان من صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قامته أنّه لم يكن بالطويل البائن ، ولا القصير المتردّد ، بل كان ينسب إلى الربعة « 2 » إذا مشى وحده ، ومع ذلك فلم يكن أحد يماشيه من الناس - ينسب إلى الطول - إلّا طاله ، ولربّما يكتنفه الرجلان الطويلان ويطولهما ، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول « 3 » ، ونسب هو إلى

--> ( 1 ) - اقتباس من إحياء علوم الدين : كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة ، بيان صورته وخلقته صلى اللّه عليه وآله ، 2 / 545 - 547 . ويظهر أنه مقتبس مما أورده البيهقي في الدلائل ( 1 / 298 - 306 ) قائلا : « وقد روى صبيح بن عبد اللّه الفرغاني - وليس بالمعروف - حديثا آخر في صفة النبي صلى اللّه عليه وآله ، وأدرج فيه تفسير بعض ألفاظه ، ولم يبين قائل تفسيره فيما سمعنا ، إلا أنه يوافق جملة ما روينا في الأحاديث الصحيحة والمشهورة » . ( 2 ) - الطويل البائن - بالهمزة - أي المفرط طولا مع اضطراب . والقصير المتردد : الذي يتردد بعض خلقه على بعض ( راجع دلائل النبوة : 1 / 271 - 272 ) ، ففيه نفي الطول المفرط والقصر المفرط . الربعة - بفتح فسكون ، وقد يحرك - : كون الإنسان بين الطويل والقصير ، يستوي فيه المؤنث والمذكر . أخرج البيهقي في الدلائل ( باب جامع صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، 1 / 270 ) عن علي عليه السلام : « لم يكن بالطويل الممغّط ولا القصير المتردد . . » . وفيه ( باب صفة قامة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، 1 / 251 ) عن علي عليه السلام : « كان لا قصير ولا طويل » . ويقرب منه الترمذي : كتاب المناقب ، باب ( 8 ) ما جاء في صفة النبي صلى اللّه عليه وآله ، 5 / 598 ، ح 3637 . الشمائل النبوية : الباب ( 1 ) ، ح 7 ، 45 . المسند : 1 / 96 . وأخرج البخاري ( كتاب المناقب ، باب صفة النبي صلى اللّه عليه وآله ، 4 / 227 - 228 ) عن أنس : « كان ربعة من القوم ، ليس بالطويل ولا بالقصير . . . » . ( 3 ) - أخرجه البيهقي عن عائشة : دلائل النبوة ، باب حديث هند بن أبي هالة ، 1 / 298 .