الفيض الكاشاني
593
علم اليقين في أصول الدين
أشدّ الناس تواضعا وأسكنهم في غير كبر « 1 » ، وأبلغهم من غير تطويل « 2 » ، وأحسنهم بشرا « 3 » . لا يهوله شيء من أمر الدنيا « 4 » . ويلبس ما وجد : فمرّة شملة ، ومرّة برد حبرة يمانيّا ، ومرّة جبّة صوف ، ما وجد من المباح لبس « 5 » ،
--> ( 1 ) - قال العراقي ( المغني ) : رواه أبو الحسن بن الضحاك في الشمائل من حديث أبي سعيد الخدري : « . . . متواضع في غير كبر . . . » - انتهى - والأحاديث الدالة على تواضعه صلى اللّه عليه وآله كثيرة . ( 2 ) - البخاري ( باب صفة النبي : 4 / 231 ) : « كان صلى اللّه عليه وآله يحدّث حديثا لو عدّه العادّ لأحصاه » . وفي حديث هند بن أبي هالة ( معاني الأخبار : 81 ) : « . . . لا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح الكلام يختمه بأشداقه ، يتكلم بجوامع الكلم ، فصلا ، لا فضول فيه ولا تقصير . . . » . راجع أيضا المعجم الكبير : 22 / 156 . دلائل النبوة : 1 / 287 . ( 3 ) - الترمذي ( كتاب المناقب : باب 10 في بشاشة النبي صلى اللّه عليه وآله ، 5 / 601 ) : « ما رأيت أحد أكثر تبسّما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » . وفي الشمائل للترمذي ( باب 48 ، ما جاء في خلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، 430 ، ح 353 ) من حديث علي بن أبي طالب : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله دائم البشر ، سهل الخلق . . . » . ( 4 ) - المسند ( 6 / 69 ) عن عائشة : « ما أعجب النبي صلى اللّه عليه وآله بشيء ولا أعجبه شيء من الدنيا ، إلا أن يكون فيه ذو تقى » . ( 5 ) - المسند ( 5 / 443 ) : « . . . وقد تبع صلى اللّه عليه وآله جنازة من أصحابه عليه شملتان . . . » وفيه ( 5 / 64 ) : « أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو محتب بشملة له . . . » . وفي البخاري ( كتاب اللباس ، باب البرود والحبرة والشملة : 7 / 188 ) : « قال خباب : شكونا إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وهو متوسّد بردة له » . وفي حديث آخر ( 7 / 189 ) عن أنس : « كنت أمشي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعليه برد نجراني غليظ . . . » . وفي الباب أحاديث اخر . وفي مسلم ( كتاب اللباس ، باب ( 5 ) فضل ثياب الحبرة ، 3 / 1648 ) : « كان أحبّ اللباس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الحبرة » . ومثله في الشمائل النبوية : الباب 8 ، ح 62 ، 107 . وجاء في البخاري ( كتاب اللباس ، باب جبة الصوف في الغزو : 7 / 186 ) : « . . . فغسل صلى اللّه عليه وآله وجهه ويديه وعليه جبة من صوف . . . » .