الفيض الكاشاني
577
علم اليقين في أصول الدين
وصّى بحفظه وحسن تربيته ومتابعته أبا طالب ، فقبل أبو طالب ذلك وأشهد اللّه عليه . قال الصدوق في إكمال الدين « 1 » : « إنّ أبا طالب كان مؤمنا ولكنّه يظهر الشرك ويسرّ الإيمان ليكون أشدّ تمكّنا من نصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 2 » » . وروى بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام قال « 3 » : « إنّ أبا طالب أظهر الكفر وأسرّ الإيمان ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه - عزّ وجلّ - إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « اخرج منها ، فليس لك بها ناصر » . فهاجر إلى المدينة » . وبإسناده « 4 » إلى الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام
--> ( 1 ) - كمال الدين : الباب السابق : 174 . ( 2 ) - كون أبي طالب مسلما مؤمنا بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله من الواضحات التي لولا بغض معاوية وشيعته لابنه أمير المؤمنين وإمام الموحّدين عليه السلام لم يتردد فيه أحد ، ولكن كثرة الحقد وثوران العناد وما وضع المخالفون فيه من الأحاديث والأقاويل المختلفة ألزم المحققين للخوض في هذا البحث ، فأوردوا فيه أبوابا مفصلة في الكتب المختلفة ، وأفرد البعض في ذلك كتابا مفردة - فجزاهم اللّه عنه خير جزاء المحسنين . راجع : البحار : 35 / 138 - 178 . الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب للسيد فخّار بن معدّ الموسوي . الغدير : 7 / 330 و 8 / 3 - 29 . أبو طالب مؤمن قريش . وغيرها . وللّه در العلامة الأميني - قدّس سرّه - حيث قال في هذا المقام ( الغدير : 7 / 400 ) : « نعم - إنّ في أبي طالب سرّا لا يثبت إيمانه بألف دليل ، وإيمان غيره يثبت بقيل مجهول ودعوى مجردة » . ( 3 ) - كمال الدين : الباب السابق ، 174 ، ح 31 . ( 4 ) - نفس المصدر : ح 32 .