الفيض الكاشاني

532

علم اليقين في أصول الدين

العلم أنبياؤه وأصفياؤه « 1 » من الآباء والإخوان بالذريّة التي بعضها من بعض ، فذلك قوله - عزّ وجلّ : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [ 4 / 54 ] . فأمّا الكتاب : فالنبوّة . وأمّا الحكمة : فهم الحكماء من الصفوة « 2 » ، وكلّ هؤلاء من الذريّة التي بعضها من بعض ، الذين جعل اللّه - عزّ وجلّ - فيهم النبوّة ، وفيهم العاقبة ، وحفظ الميثاق حتّى تنقضي الدنيا ؛ فهم العلماء وولاة الأمر و [ أهل ] « 3 » استنباط العلم والهداة . * * * فهذا بيان الفضل في الرسل والأنبياء والحكماء وأئمّة الهدى والخلفاء ، الذين هم ولاة أمر اللّه وأهل استنباط علم اللّه ، وأهل آثار علم اللّه ، من الذرّيّة التي بعضها من بعض ، من الصفوة بعد الأنبياء ، من الآل والإخوان والذريّة من بيوتات الأنبياء ، فمن عمل بعلمهم « 4 » وانتهى إلى أمرهم فجاء بنصرهم .

--> ( 1 ) - المصدر : فعلم ذلك العلم أنبياءه وأصفياءه . . . ( 2 ) - المصدر والبحار : « فهم الحكماء من الأنبياء والأصفياء من الصفوة » . الكافي : « فهم الأنبياء من الصفوة وأما الملك العظيم فهم الأئمة من الصفوة » . ( 3 ) - إضافة من المصدر . وفي الكافي : « حتى تنقضي الدنيا والعلماء ، ولولاة الأمر استنباط العلم وللهداة ؛ فهذا شأن الفضّل من الصفوة والرسل والأنبياء والحكماء . . . » ( 4 ) - كذا في النسخ والمحكي عن المصدر في البحار . لكن في المصدر : « فمن عمل بعملهم » . الكافي : « فمن اعتصم بالفضّل انتهى بعلمهم ، ونجا بنصرتهم ، ومن وضع ولاة أمر اللّه عزّ وجلّ وأهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الأنبياء عليهم السّلام فقد خالف أمر اللّه عزّ وجلّ . . . » .