الفيض الكاشاني

517

علم اليقين في أصول الدين

وأولو العزم منهم خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد - صلوات اللّه عليهم - . ومعنى اولي العزم ما رواه في الكافي « 1 » بإسناده عن سماعة « 2 » ، عن مولانا الصادق عليه السلام في قول اللّه - عزّ وجلّ - : فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [ 46 / 35 ] . فقال : « نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد - صلوات اللّه عليهم » . قلت : « كيف صاروا اولي العزم » ؟ فقال : « لأنّ نوحا بعث بكتاب وشريعة ، وكلّ من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه ، حتى جاء إبراهيم عليه السلام بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح - لا كفرا به - فكلّ نبيّ جاء بعد إبراهيم أخذ بشريعة إبراهيم ومنهاجه وبالصحف ، حتّى جاء موسى عليه السلام بالتوراة وشريعته ومنهاجه ، وبعزيمة ترك الصحف ، وكلّ نبيّ جاء بعد موسى أخذ بتوراته وشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء المسيح عليه السلام بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، وكل نبيّ جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء محمّد صلى اللّه عليه وآله فجاء بالقرآن وشريعته ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فهؤلاء أولو العزم من الرسل عليهم السّلام » .

--> ( 1 ) - الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرائع ، 2 / 17 ، ح 2 . المحاسن : كتاب مصابيح الظلم ، 1 / 269 ، ح 358 ، وفيه فروق . عنهما البحار : 16 / 353 - 354 ، ح 38 11 / 56 ، ح 55 . 68 / 326 ، ح 2 . وما يقرب منه في العيون : باب ( 32 ) في ذكر ما جاء عن الرضا عليه السلام من العلل ، 2 / 80 ، ح 22 . عنه البحار : 11 / 34 ، ح 28 . ( 2 ) - سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، قال النجاشي ( 193 ، رقم 517 ) : « ثقة ثقة » . قال الصدوق ( الفقيه : 2 / 121 ) : « كان واقفيا » . راجع قاموس الرجال : 5 / 302 - 307 ، رقم 3420 .