الفيض الكاشاني
493
علم اليقين في أصول الدين
ونبيّ يرى في نومه ويسمع ويصوّت ويعاين في اليقظة ، وهو إمام ، مثل اولي العزم ، وقد كان إبراهيم عليه السلام نبيّا وليس بإمام « 1 » حتّى قال اللّه - تعالى - : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي « 2 » قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ 2 / 124 ] أي من عبد صنما أو وثنا » « 3 » . فصل [ 3 ] [ المحدّث ] روي في بصائر الدرجات « 4 » بإسناده عن الحكم بن عتيبة « 5 » ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليه السلام يوما ، فقال لي : « يا حكم - هل تدري ما الآية التي كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يعرف بها صاحب قتله ويعلم بها الأمور العظام الذي كان يحدّث بها الناس » ؟
--> ( 1 ) - في هامش النسخة : « أي لم يكن مكلّفا بالتبليغ - منه - » . ( 2 ) - أضيف في البصائر : « بأنه يكون في ولده كلهم » . ( 3 ) - قال ابن الأثير ( النهاية : وثن ، 5 / 151 ) : « الفرق بين الوثن والصنم : أنّ الوثن كل ما له جثّة معمولة من جواهر الأرض ، أو من الخشب والحجارة ، كصورة الآدميّ تعمل وتنصب فتعبد ؛ والصنم : الصورة بلا جثّة . ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين ، وقد يطلق الوثن على غير الصورة . . . » . ( 4 ) - بصائر الدرجات : الجزء السابع ، باب أنّهم محدّثون مفهمون ، ح 3 ، 319 . عنه البحار : 26 / 67 ، ح 5 . الكافي : باب أن الأئمة عليهم السّلام محدثون مفهمون ، 1 / 270 ، ح 2 ، مع فروق يسيرة . ( 5 ) - كذا في النسخ . ولكن في المصدر والمنقول عنه في البحار والكافي « الحكم بن عيينة » . قال صاحب قاموس الرجال : « إنه ( الحكم بن عيينة ، وبن عتيبة ) رجل واحد ، إلا أنه لا يعلم الأصل في اسم أبيه : هل هو من العتب ، أو من العين » . والرجل منحرف عن الأئمة وقد ورد في ذمه عدة روايات . راجع الكشي : 142 ، 158 ، 178 ، 209 ، 233 . معجم الرجال : 6 / 172 .