الفيض الكاشاني
474
علم اليقين في أصول الدين
« جلّ جناب الحقّ أن يكون شريعة لكلّ وارد أو يطّلع عليه إلّا واحد بعد واحد » « 1 » . فصل [ 6 ] [ نزاهة النبي وعصمته ] ويجب أن يكون منزّها عن كلّ ما يدنّسه ويشينه - من الغلظة ، والفظاظة ، والحسد ، والبخل ، ودناءة الآباء ، وعهر الامّهات ، والأنوثة ، والخنوثة ، وما شابه ذلك . وأن يكون معصوما من الذنوب ، محفوظا عن الكبائر والصغائر - عمدا وسهوا . كلّ ذلك لئلّا تتنفّر عنه الطباع ، بل تطيعه طوعا ورغبة . * * * وروى الشيخ الفقيه محمد بن عليّ بن بابويه القمّي - رحمه اللّه - في كتاب معاني الأخبار « 2 » ، بإسناده عن محمد بن أبي عمير قال : ما سمعت وما استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا أحسن من هذا الكلام في صفة عصمة الإمام . فإني سألت يوما عن الإمام : « أهو معصوم » ؟
--> ( 1 ) - ابن سينا في الإشارات والتنبيهات : النمط التاسع : 3 / 394 . ( 2 ) - معاني الأخبار : باب معنى عصمة الإمام ، 133 ، ح 3 . ورواه أيضا في الخصال : باب الأربعة ، 1 / 215 ، ح 36 . والأمالي : المجلس الثاني والتسعون ، 731 ، ح 5 . والعلل : 204 ، باب ( 155 ) العلة التي من أجلها يكون الإمام معروف القبيلة . . . ، ح 2 .