الفيض الكاشاني

445

علم اليقين في أصول الدين

خلق الملائكة في صور شتّى ، إلا أنّ للّه ملكا في صورة ديك أبحّ أشهب « 1 » ، براثنه في الأرض السابعة السفلى ، وعرفه مثنّى تحت العرش ؛ له جناحان : جناح في المشرق ، وجناح في المغرب ؛ واحد من نار ، والآخر من ثلج ؛ فإذا حضر وقت الصلاة قام على براثنه ، ثمّ رفع عنقه من تحت العرش ، ثمّ صفّق بجناحيه ، ثمّ تصفّق الديوك في منازلكم ؛ فلا الذي من النار تذيب الثلج ، ولا الّذي من الثلج يطفئ النار ؛ فينادي : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا سيّد النبيّين ، وأنّ وصيّه سيّد الوصيّين ، وأنّ اللّه سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح » . - قال : - فقال : « فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله ؛ وهو قوله عزّ وجلّ : وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ [ 24 / 41 ] - من الديكة في الأرض » « 2 » انتهى كلامه صلوات اللّه عليه . فسبحان من يسبّح الرعد بحمده ، والملائكة من خيفته ، قدّوس سبّوح ، ربّ الملائكة والروح . هذا آخر الكلام في العلم بالملائكة والحمد للّه وحده . * * *

--> ( 1 ) - في هامش النسخة : « الأبح : السمين . البراثن : المخالب » . ( 2 ) - ورد هنا في المطبوعة الحجرية من الكتاب فصولا تتضمن شرح الخطب الماضية مقتبسا من شرح ابن ميثم البحراني - قدّس سرّه - ( 2 / 354 و 1 / 160 ) . -