الفيض الكاشاني

411

علم اليقين في أصول الدين

مملوّ من الملائكة يسبّحون ، فسبّحا على قبر عبدي وهلّلا ، واكتبا ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره » . * * * وقال الصدوق - رحمه اللّه - في اعتقاداته « 1 » : « اعتقادنا في ذلك أنّه ما من عبد إلّا وله ملكان موكّلان يكتبان جميع أعماله ، ومن همّ بحسنة ولم يعملها كتب له حسنة ، فإن عملها كتب له عشر ، وإن همّ بسيّئة لم يكتب حتّى يعملها ، فإن عملها [ اجّل سبع ساعات فإن تاب قبلها لم يكتب عليه ، وإن لم يتب ] « 2 » كتب عليه سيّئة واحدة ؛ والملكان يكتبان على العبد كلّ شيء حتّى النفخ في الرماد . وقال اللّه عزّ وجلّ : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ [ 82 / 10 - 13 ] . ومرّ أمير المؤمنين عليه السلام برجل - وهو يتكلّم بفضول الكلام - فقال : « يا هذا - إنّك تملي على ملكيك كتابا إلى ربّك ، فتكلّم بما يعنيك ، ودع ما لا يعنيك » . وقال عليه السلام : « لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا ما دام ساكتا ، فإذا تكلّم كتب إمّا محسنا وإمّا مسيئا » . وموضع الملكين من ابن آدم : الترقوتان ، فإنّ صاحب اليمين يكتب الحسنات ، وصاحب الشمال يكتب السيّئات ؛ وملكا النهار يكتبان عمل العبد بالنهار ، وملكا الليل يكتبان عمل العبد بالليل » . - انتهى كلام الصدوق - .

--> ( 1 ) - الاعتقادات : باب الاعتقاد فيما يكتب على العبد . ( 2 ) - إضافة من المصدر .