الفيض الكاشاني

402

علم اليقين في أصول الدين

وعقارب و [ خشاش ] « 1 » الأرض ، وصنف كالريح في الهواء ، وصنف عليهم الحساب والعقاب . وخلق اللّه الإنس ثلاثة أصناف : صنف كالبهائم ، قال اللّه - عزّ وجلّ - : لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها [ 7 / 179 ] - الآية - وصنف أجسادهم أجساد بني آدم ، وأرواحهم أرواح الشياطين ؛ وصنف كالملائكة في ظلّ اللّه - يوم لا ظلّ إلّا ظلّه - . فصل « 2 » [ 7 ] [ الشيطان وتسلطه على الناس ] قال بعض أهل التحقيق « 3 » : « إنّ أوّل من سلك سبيل الغواية والضلالة ، وطرده الحقّ عن عالم رحمته ووقع عليه اسم « إبليس » هو جوهر نطقيّ شرّير متولّد من طبقة دخانيّة ناريّة ، لها نفس ملكوتيّة ، شأنه الإغواء وسبيله الإضلال ، كما في قوله - تعالى - حكاية عن اللعين : فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ 38 / 82 - 83 ] . وقوله : فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [ 7 / 16 ] . وذلك لأنّ له سلطنة - بحسب الطبع - على الأجسام

--> ( 1 ) - في النسخ : « حشايش » والصحيح ما أثبتناه مطابقا لما في المصادر . والخشاش : قال ابن الأثير ( النهاية : خشش ، 2 / 33 ) : « أي هوامها وحشراتها . الواحدة : خشاشة » . ( 2 ) - عين اليقين : 406 - 407 . ( 3 ) - مقتبس من المبدأ والمعاد : 196 .