الفيض الكاشاني
362
علم اليقين في أصول الدين
إلى غير ذلك من الأنواع وأساميها ، ويتعدّد كلّ منها حسب تعدّد الأفاعيل المتعلّقة بذلك النوع . وكذلك المدبّرة للأجسام العلويّة وغيرها إنّما تعدّدها بتعداد الأفاعيل التي فيها ، لما دريت من وحدة فعل الملائكة . ولنشر إلى ما يتعلّق بالنبات والحيوان والإنسان من الملائكة والشياطين إشارة مقنعة - ومن اللّه التأييد - : فصل « 1 » [ 3 ] [ الملائكة الموكلة بالنبات ] أمّا النبات فلا بدّ فيه من ملك يزيد في أقطاره الثلاثة على نسبة لائقة محفوظة ، إلى أن يبلغ إلى كمال النشوء ، ومن ملك يقطع فضلة من مادّته ليكون مبدءا لشخص آخر ، ولمّا توقّف فعل الأوّل على التغذّي فلا بدّ من سبعة أملاك اخر لا أقل يخدمونه في هذا الأمر . أوّلهم عملا : ملك لا بدّ منه لجذب الغذاء إلى جوار الجسم المتغذي وذلك لأنّ الغذاء لا يمكن أن يصل بنفسه إلى جميع الأطراف ، لأنّه لا محالة إمّا أن يكون ثقيلا ، فلا يصل إلى الأطراف العالية ، أو خفيفا فلا يصل إلى الأطراف السافلة . والثاني لا بدّ منه لإمساك الغذاء في جواره ، وذلك لأنّ الغذاء بعيد المشابهة - أوّلا - فلا بدّ فيه من الاستحالة حتّى يحصل الشبه ،
--> ( 1 ) - عين اليقين : 348 .