الفيض الكاشاني
350
علم اليقين في أصول الدين
بنعيم زائل ، وملك حائل ، ودنيا [ في ] حلالها حساب ، و [ في ] حرامها عقاب » « 1 » . - انتهى كلام الغزالي « 2 » . وأمثال هذه الحكايات العجيبة والقصص الغريبة أكثر من أن تحصى ، سيّما عن أئمّتنا المعصومين ، وخصوصا عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، مثل حديث الغمامة « 3 » وغيره ، وحديث صاحب الأمر عليه السلام ومدنه ومملكته وأولاده مشهور « 4 » .
--> ( 1 ) - في هامش النسخة : « قال الغزالي بعد هذا الكلام بلا فصل ( ص 182 ) : فإن اعترض المفتن وقال : « كيف قاتل معاوية على الدنيا » ؟ فالجواب أنه قاتل على حق هو له ، ليصل به إلى حق ، وقد قال أبو حازم : « أول حكومة تجري بين العباد في المعاد بين علي عليه السلام ومعاوية ، والباقون تحت المشية » . وقد صح عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال لعمار : « تقتلك الفئة الباغية » ، ولا ينبغي للإمام أن يكون باغيا - هذا كلامه قدس سره - ( منه ) » . ( 2 ) - سر العالمين : 182 . والقصتان - كما ترى ممّا يضعه القاصّ لجلب السامعين وقد يستفاد فيها مما له أصل - كتصدق علي عليه السلام خاتمه راكعا في الصلاة ، ونزول آية التطهير في شأن أهل الكساء - وأما كون بقية الكلام موضوعا مما لا يخفى على أحد . وإنّما أورده المصنّف استطرادا ولحسن ظنه بالكتاب واعتقاده بكونه من الغزالي . إذ لو صحّ القصة يمكن توجيهها بتأويلات بعيدة جدا . ( 3 ) - حديث الغمامة أيضا من ضعاف الروايات ولم يرد في الجوامع المعتبرة ، وقد نقله صاحب المحتضر . ولتلميذ المؤلف القاضي سعيد القمي - ره - عليه شرح غير مطبوع . ( 4 ) - النظر في قصة مدن صاحب الأمر عليه السلام التي أوردها المجلسي ( ره ) أيضا في البحار - مع شك منه في صحتها - مما لا يبقي شكا - لقاربها المتأمل - في كونها موضوعة من قبيل القصص الخرافية التي يضعها القاص ، ولو أحسنّا الظنّ فمن قبيل ما يراه النائم أو المكاشف . وقد ألمح المؤلف بذلك أيضا فيما نقله آنفا عن أثولوجيا « في كل نفس خلق اللّه فيها عوالم يسبحون . . . » ؛ ثمّ إنّ العجائب الموجودة في خلقه تعالى - وقد أشير إلى نزر قليل منها - أكثر وأعظم بكثير من أن يحتاج إلى ذكر هذه المطالب الغير الثابتة أو الغير المأنوسة . وقد نقل عن أمير المؤمنين وإمام الموحدين عليه السلام : « لا تحدّث بما تخاف تكذيبه » ( غرر الحكم : رقم 10173 ) .