الفيض الكاشاني

290

علم اليقين في أصول الدين

أيّها الناس - إنّه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولم ينقص امرؤ نقيرا بحمقه ؛ فالعالم بهذا ، العامل به ، أعظم الناس راحة في منفعة ؛ والعالم بهذا ، التارك له ، أعظم الناس شغلا في مضرّة ، وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، وربّ مغرور في الناس مصنوع له . فأفق أيّها الساعي من سعيك ، واقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكّر فيما جاء عن اللّه - عزّ وجلّ - على لسان نبيّه - صلوات اللّه عليه - . . . » - الحديث . وبإسناده « 1 » عن ثابت بن سعيد « 2 » - قال : - قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « يا ثابت - ما لكم والناس ؟ كفّوا عن الناس ، ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ، فو اللّه لو أنّ أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد اللّه ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه ، ولو أنّ أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلّوا عبدا يريد اللّه هداه ، ما استطاعوا أن يضلّوه ؛ كفّوا عن الناس ولا يقول أحد : عمّي وأخي وابن عمّي وجاري ؛

--> ( 1 ) - الكافي : كتاب التوحيد ، باب الهداية ، 1 / 165 ، ح 1 . وكتاب الإيمان والكفر ، باب في ترك دعاء الناس ، 2 / 213 ، ح 2 . عنه البحار : 68 / 208 ، ح 12 . المحاسن : كتاب مصابيح الظلم ، باب الهداية من اللّه عزّ وجلّ : 1 / 200 ، ح 34 . عنه البحار : 5 / 203 ، ح 30 . وورد ما يقرب منه فيما رواه الحراني ( تحف العقول : 312 ) ضمن وصيته عليه السلام لمؤمن الطاق ، وأورده عنه البحار : 78 / 291 ، ح 2 . ( 2 ) - كذا ورد في الكافي : 1 / 165 . ولكن في 2 / 213 منه وكذا في المحاسن : « ثابت أبي سعيد » ولعلهما صحيحان ، أو أحدهما محرف ، وكذا ما في البحار ( 68 / 208 ) : « ثابت بن أبي سعيدة » . ولم يذكروا عنه شيئا غير روايته هذا عن الصادق عليه السلام التي يفيد كونه من خواصّه عليه السلام ، غير أنّ فيه كون الممدوح نفس الراوي .