الفيض الكاشاني

267

علم اليقين في أصول الدين

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « الأمر من اللّه والحكم » . - ثمّ تلا هذه الآية : - وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [ 17 / 23 ] أي أمر ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه ، وبالوالدين إحسانا « 1 » » . وبإسناده الصحيح « 2 » عن مولانا الصادق عليه السلام - قال : - « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه ، وأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شيء ، فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به ، وما نهاهم عنه من شيء ، فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونوا آخذين ولا تاركين إلّا بإذن اللّه تعالى » . وبإسنادهما « 3 » عنه عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من زعم أنّ اللّه - تبارك وتعالى - أمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيّة اللّه ، فقد أخرج اللّه من سلطانه ، ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللّه فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه أدخله النار » .

--> ( 1 ) - الأظهر أنّ قوله « أي أمر ربك . . . » من كلام الصدوق - قدّس سرّه - . ( 2 ) - التوحيد : باب نفي الجبر والتفويض ، 359 ، ح 1 . ورواه بسند آخر في باب الاستطاعة : 349 ، ح 8 . وعنه البحار : 5 / 37 ، ح 55 . 5 / 51 ، ح 84 . الكافي : كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر ، 1 / 158 ، ح 5 ، مع فروق . ورواه الطبرسي في الاحتجاج ( احتجاج موسى بن جعفر عليه السلام في أشياء شتى على المخالفين : 2 / 330 ) عن الإمام الكاظم عليه السلام ، وفيه زيادة . وعنه البحار : 5 / 26 ، ح 32 . ( 3 ) - التوحيد : الباب السابق ، 359 ، ح 2 . عنه البحار : 5 / 51 ، ح 85 . الكافي : 1 / 158 ، ح 6 . ورواه المجلسي ( البحار : 5 / 127 ، ح 79 ) عن العياشي عن الصادق عليه السلام غير محكيّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .