الفيض الكاشاني

255

علم اليقين في أصول الدين

وبإسناده « 1 » عن النبي صلى اللّه عليه وآله - قال - : « لا يؤمن أحدكم حتّى يؤمن بالقدر ، خيره وشرّه ، وحلوه ومرّه » . وبإسناده « 2 » عن العالم عليه السلام قال « 3 » : « علم ، وشاء ، وأراد ، وقدّر ، وقضى ، وأبدا « 4 » ؛ فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدّر ما أراد ؛ فبعلمه كانت المشيّة ، وبمشيّته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء . فالعلم متقدّم المشيّة « 5 » ، والمشيّة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء . فللّه - تبارك وتعالى - البداء فيما علم متى

--> ( 1 ) - التوحيد : الباب السابق : 380 ، ح 27 . وفي الخصال ( باب الأربعة ، 1 / 198 ، ح 8 ) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربعة : حتّى يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّي رسول اللّه بعثني بالحقّ ، وحتّى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتّى يؤمن بالقدر » . ورواه الترمذي ( كتاب القدر : باب ما جاء في الإيمان بالقدر : 4 / 451 ، ح 2144 ) أيضا عن الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وفيه : « لا يؤمن عبد حتى . . . » . وفي مسلم ( كتاب الإيمان ، الباب الأول : 1 / 37 ، ح 1 ) والترمذي ( كتاب الإيمان ، باب ما جاء في وصف جبرئيل للنبيّ صلى اللّه عليه وآله الإيمان والإسلام : 5 / 7 ، ح 2610 ) وابن ماجة ( المقدمة ، باب في الإيمان : 1 / 24 ، ح 63 ) : « [ الإيمان ] أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشرّه » . وجاء ما يقرب منه في ابن ماجة : المقدمة ، باب في القدر : 1 / 32 ، ح 81 . ( 2 ) - التوحيد : باب البداء : 334 ، ح 9 . عنه البحار : 5 / 102 ، ح 27 . الكافي : باب البداء : 1 / 148 ، ح 16 . ( 3 ) - المصدر : لما سئل : « كيف علم اللّه » ؟ قال : . . . ( 4 ) - الكافي : وأمضى . ولعله الصحيح ، بقرينة قوله : « فأمضى ما قضى . . . » و « بقضائه كان الإمضاء . . . » . ( 5 ) - الكافي : متقدم على المشيّة . الوافي ( 1 / 517 ) : والعلم يتقدم المشية . . .