الفيض الكاشاني
238
علم اليقين في أصول الدين
مسيرة خمسمائة عام ، بين كلّ حجابين مسيرة خمسمائة عام . والحجاب الثاني سبعون حجابا ، بين كلّ حجابين منها مسيرة خمسمائة عام ، وطوله خمسمائة عالم ، حجبة كلّ حجاب منها سبعون ألف ملك ، قوّة كلّ ملك منها قوّة الثقلين ؛ منها ظلمة ، ومنها نور ، ومنها نار ، ومنها دخان ، ومنها سحاب ، ومنها برق ، ومنها مطر ، ومنها رعد ، ومنها ضوء ، ومنها رمل ، ومنها جبل ، ومنها عجاج ، ومنها ماء ، ومنها أنهار وهي حجب مختلفة ، غلظ كلّ حجاب مسيرة سبعين ألف عام . ثمّ سرادقات الجلال ، وهي سبعون سرادقا « 1 » ، في كلّ سرادق سبعون ألف ملك ، بين كلّ سرادق وسرادق مسيرة خمسمائة عام ، ثمّ سرادق العزّ ، ثمّ سرادق الكبرياء ، ثمّ سرادق العظمة ، ثمّ سرادق القدس ، ثمّ سرادق الجبروت ، ثمّ سرادق الفخر ، ثمّ سرادق النور الأبيض ، ثمّ سرادق الوحدانيّة ، وهو مسيرة سبعين ألف عام في سبعين ألف عام ، ثمّ الحجاب الأعلى » . وانقضى كلامه عليه السلام وسكت . فقال له عمر : « لا بقيت ليوم لا أراك فيه يا أبا الحسن » . قال ابن الفارسي « 2 » : « إنّما هذه الحجب مضروبة على العظمة العليا
--> ( 1 ) - الخصال : « ستون سرادقا » . السرادق : الفسطاط . ( 2 ) - لم يتضح المقصود من « ابن الفارسي » والمنقول مقتبس مما قاله الصدوق - قدّس سرّه - بعد نقل الرواية في الخصال ( ص 401 ) قائلا : « قال مصنف الكتاب - رضي اللّه عنه - : ليست هذه الحجب مضروبة على اللّه عزّ وجلّ - تعالى اللّه عن ذلك - لأنه لا يوصف بمكان . ولكنها مضروبة على العظمة العليا من خلقه التي لا يقادر قدرها -