الفيض الكاشاني
222
علم اليقين في أصول الدين
دخلت مع أبي عبد اللّه عليه السلام على بعض مواليه نعوده ، فرأيت الرجل يكثر من قول : « آه » . فقلت له : « يا أخي - اذكر ربّك ، واستغث به » . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّ « آه » اسم من أسماء اللّه - تعالى - فمن قال : « آه » ، فقد استغاث باللّه - تبارك وتعالى » . أقول : وسرّ هذا الحديث ما بحنا « 1 » لك به - وللّه الحمد - .
--> - البحار : فمرّة في كتاب الطهارة ( باب آداب المريض وأحكامه : 81 / 202 ) بدون ذكر عن « أبي إسحاق الخزاعي » ، ومرة في كتاب الذكر والدعاء ( باب الاجتماع في الدعاء والتأمين . . . : 93 / 393 ) مع إضافة اسمه . ثم قال في الموضعين : « التوحيد : عن غير واحد ، عن محمد بن همام ، مثله » . فإما أنّه نقل السند في الأول معتمدا على ما في التوحيد ولم يلتفت إلى الاختلاف في الراوي ، أو كانت عنده نسختين من المعاني مختلفتين في السند واتفق النقل عن واحد منهما في كل مرّة من غير التفات إلى الاختلاف - والاحتمال بعيد - . والأظهر أنّ الصحيح ما في التوحيد ، إذ لم يذكروا في مشيخة جعفر بن يحيى الخزاعي شيئا عن أبي إسحاق الخزاعي ؛ وذكروا أنّه روى عن أبيه يحيى بن أبي العلاء ، وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عن الحسين بن الحسن ، وعن بعض أصحابنا . ( راجع معجم الرجال : 4 / 138 . جامع الرواة : 1 / 163 ) بل ولم يرد شيئا عن أبي إسحاق هذا في تراجم الرجال . ( 1 ) - باح الشيء ، بوحا - من باب قال - : ظهر . ويتعدّى بالحرف ، فيقال : باح به صاحبه ؛ وبالهمزة أيضا فيقال : أباحه ( مصباح ) .