الفيض الكاشاني

198

علم اليقين في أصول الدين

القويّ المتين القوّة تدلّ على القدرة التامّة ؛ والمتانة تدلّ على شدّة القوّة ؛ واللّه - تعالى - من حيث أنّه قادر بالغ بتمامها « 1 » « قويّ » ، ومن حيث أنّه شديد القوّة « متين » ؛ وذلك يرجع إلى معنى القدرة - وسيأتي . الوليّ هو المحبّ الناصر ، ومعنى ودّه ومحبّته قد سبق ، ومعنى نصرته ظاهر ، فإنّه يقمع أعداء الدين ، وينصر أولياءه . قال - تعالى - : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [ 2 / 257 ] . وقال : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ 47 / 11 ] - أي لا ناصر لهم - . وقال تعالى : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي [ 58 / 21 ] . ومن العباد : من يحبّ اللّه ويحبّ أولياءه وينصرهم ، ويقهر أعداءه ؛ ومن أعداء اللّه - تعالى - النفس والشيطان ، فمن خذلهما ونصر أمر اللّه ووالى أولياء اللّه ، وعادى أعداءه ، فهو الوليّ . الحميد هو المحمود المثنى عليه ، واللّه تعالى هو الحميد ؛ يحمد لنفسه أزلا وأبدا ، ويحمده عباده أبدا ؛ ويرجع هذا إلى صفات الجلال والعلوّ

--> ( 1 ) - المصدر : بالغ القدرة تامها .